أيها الإخوة، مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أيها الإخوة، مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية

مُساهمة من طرف anarouz في الثلاثاء 29 أبريل - 6:28

اليوم تمر 28 سنة على أحداث الربيع الأمازيغي التي، رغم تكلفتها الكبيرة ، كانت و بحق المصباح الذي خطت بأشعته الشعوب الأمازيغية في الجزائر، تونس، ليبيا، المغرب و الصحراء الكبرى طريق الانعتاق الثقافي الذي لا يختلف كثيرا عن كل الانتفاضات التحررية التي خاضها شعبنا منذ فجر التاريخ في مسيرته الأزلية نحو أنبل القيم الانسانية المتمثلة في الحرية و الديمقراطية و حقوق الانسان.
و لعلها إشارة في غاية المدلولية ذلك المكان الذي انطلقت منه تلك الأحداث و الذي هو مركز إشعاع بامتياز أين تم الهجوم العسكري ليلة 20/04/1980 على جامعة تيزي وزو ليتم جرح و تعذيب حوالي 500طالب و اعتقال 04 مسؤولين من التجمع الثقافي الأمازيغي الذي كان يحضر لتنظيم محاظرة بسيطة للكاتب الكبير و الباحث اللغوي، المرحوم مولود معمري.
إذا كانت هذه المناسبة محطة للذكرى و الترحم على أرواح الضحايا الذين سقطوا في مختلف التظاهرات المطلبية الأمازيغية في منطقة القبائل، آوراس، المغرب، ليبيا و تونس فإنها خاصة محطة استلهام سنوية للتأمل في حوصلة كل هذه السنين من التضحية و الآلام المتجرعة بدون انقطاع من طرف النخبة النيرة من الشعب الأمازيغي المدافعة عن كياننا الثقافي و الحضاري.
فبعد 28 سنة من النضال و التي تخللتها مراحل عصيبة في غاية الهمجية دفع فيها الشعب الجزائري و التيار الديمقراطي- الأمازيغي خاصة ثمنا غاليا بسقوط رؤوس نيرة غاية في النباهة الفكرية و الحظارية كانت تشتغل ليل نهار لصالح الشعب الجزائري وحده ها نحن اليوم و كأننا في نفس حالنا ليلة 20/04/1980.
فرغم تعدد التصريحات الحكومية و الرسمية المناهضة لتهميش الأمازيغية لغة، ثقافة و هوية إلا أن النظام الجزائري الوفي لطريقته في الفعل المناقض للقول ما فتئ يسجل طفرات نوعية في مضاعفة مصاريفه المخصصة للبديل الثقافي المستورد الذي يوصف من دوائره النافذة لاجتثاث الأمازيغية من أرضها و هكذا فبموازاة الملايير البترولية الممنوحة بصفة منتظمة عبر قانون المالية السنوي لوزارات و منظمات مكلفة حصرا بالتعريب "وزارة التربية، المجلس الأعلى للغة العربية، وزارة الثقافة" تم هذه السنة، تحت ذريعة الخطر التنيصري ، تكليف جمعيات و منظمات تابعة للنظام بنسج و إدارة حملة مسعورة ضد فعاليات أمازيغية مهمة كانت تتأهب لإعلان معارضتها لتأليف دستور تحت الطلب.
وكما لا يفوت الحركة الثقافية الأمازيغية تسجيل ذهولها أمام رقم 700مليار سنتيم الرسمي المعتمد في الميزانية التكميلية2007 لصالح أكبر نشاط عنصري يتم تنظيمه في جزائر الاستقلال و الذي أطلق عليه اسم "الجزائر عاصمة الثقافة العربية" فإنها تأسف لتبذير و سرقة أموال البترول الأمازيغي عبر مئات الملتقيات الوطنية و الدولية المنظمة من طرف الامتدادات الجماهيرية للنظام من أحزاب و منظمات و زوايا و جمعيات وطنية و محلية و التي انشغلت طوال سنة 2007 بتسويق كلمة واحدة و هي مساندة الاعتداء على الدستور.
في نفس الوقت يتم حصار اللغة الأمازيغية و خاصة "الشاوية" في إذاعتي باتنة و أم البواقي أين تم تقزيمها في عدة عبارات ترحيبية يتم ترديدها يوميا من طرف صحافيين مبتدئين تم الزج بهم في مواجهة الجمهور دون أي تكوين يذكر و لعل أخطر ميادين التهميش العمدي للأمازيغية و الأمازيغ هي المدرسة أين يتم تحويل المناصب التي يعلن ابتداء على تخصيصها للغة الأمازيغية لفائدة مواد أخرى بعد أن صدت كل أبواب تدريسها الفعلي بمرسوم وزاري يصفها بالاختيارية و يفرض شهادة ليسانس في الأمازيغية لمن يريد تدريسها.
أما على مستوى المحيط فاللغة الأمازيغية غائبة تماما عن التلفزيون و في الإشارات الرسمية و في المطارات و في محطات الحافلات و لعل غياب الغطاء الرسمي الذي يجسده الحضور العلني هو سبب تضاعف وتيرة التعريب الذاتي الذي يمارسه الشاوية على أبنائهم في سن مبكرة مما يهدد اللغة الأمازيغية بالزوال التام من الأوراس.
في هذا الجو المشحون بكل دواعي الثورة فإن الحركة الثقافية الأمازيغية المتشبثة، أكثر من أي وقت مضى، بالطابع الوطني لقضيتها تذكر النظام الجزائري بحتمية الاستجابة لمطالبها المسجلة في أرضيتها و مواثيقها "أنظر أسفله"و تعرب عن رفضها التام لهذه الطريقة العتيقة المعتمدة في تسيير شؤون الوطن و المتمثلة خاصة في تمويل و تعبئة القوى و التيارات المحافظة التي تجر الوطن نحو القرون الغابرة كما تدعو مناضليها للالتفاف حول مواثيقها التأسيسية و تكثيف الملتقيات و الاجتماعات و أطر العمل الجماعي الرامي إلى تفكيك هذه المنظومة المركزية التي تكبل أطراف الشعب و تجتهد في تحويل أموال البترول الأمازيغي إلى حسابات خاصة أو صرفها لصالح إيديولوجية لا ديمقراطية تعتمد الضبابية منهجا و اللصوصية سلوكا.
إن الحركة الثقافية الأمازيغية تدعو كل المواطنين و الشاوية خصوصا إلى أن يقفوا بمعية الجهات الوطنية و الشمال-إفريقية الأخرى حق الوقوف لهذه الذكرى و تحويلها إلى رافد إضافي في طريق العمل على إعادة الاعتبار لهويتنا و ثقافتنا و لغتنا خاصة و أن أعداء الامازيغية طوروا أساليبهم و تضافرت جهودهم في نظام الحكم و خارجه لتقسيم الصف الأمازيغي الى مجموعات متنافرة و مختلفة الو لاءات

anarouz
عضو مبتدئ

عدد الرسائل : 217
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى