النهج الديمقراطي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النهج الديمقراطي

مُساهمة من طرف barak في الخميس 8 مايو - 5:39

اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي : بيان

2008 / 5 / 6





اجتمعت اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي، بتاريخ 27 أبريل 2008 في دورة "التضامن مع العاملات والعمال ضحايا محرقة روزامور بالبيضاء". وبعد تدارسها لأهم مستجدات الوضع، أصدرت البيان التالي :

على المستوى الدولي، لازال الوضع يتميز بتفاقم عدوانية الإمبريالية، وخاصة الإمبريالية الأمريكية، مع استمرار احتلال العراق وأفغانستان وارتكاب المجازر ضد شعبيهما وإمعان الكيان الصهيوني، القاعدة الأمامية للإمبريالية في منطقة الشرق الأوسط، في تقتيل الشعب الفلسطيني والتحرش بمقاومته والسعي الحثيث إلى تصفيتها واجتثاثها، في ظل صمت وتواطؤ جل أنظمة المنطقة التي وصلت مستوى غير مسبوق من التبعية للإمبريالية والاذعان لأوامرها.

ولعل أخطر مستجد هو تدشين الرأسمالية الهمجية، ورأس رمحها الشركات المتعددة الاستيطان، لطور جديد من هجومها الكاسح على الشعوب، طور يتميز بتجويع ساكنة العالم والحكم عليها بالموت البطيء وتسريع وتيرة القضاء على مئات الملايين من الفلاحين وجيوش المهمشين في أحزمة الفقر والبؤس في المدن عبر الارتفاع الخيالي لأثمان النفط الذي ينعكس في شكل ارتفاع كبير لجل المواد والخدمات وكذا الارتفاع الصاروخي للمواد الغذائية الأساسية.

وعلى المستوى الوطني، لا تختلف الصورة كثيرا عن ذلك بالنسبة لبلدنا حيث أدى تحكم ملاكي الأراضي الكبار في جهاز الدولة وتسخيره لخدمة مصالحهم ومصالح أسيادهم الإمبرياليين إلى تفقير الفلاحين والرمي بأعداد متزايدة إلى أحياء الصفيح وإلى ضرب الأمن الغذائي وتبذير الماء وتدمير البيئة وإلى انتفاخ اقتصاد الريع والمضاربات العقارية. ويظهر أن ملاكي الأراضي الكبار وأسيادهم مصرون، رغم الفشل الذريع للمنظور الرسمي للفلاحة المغربية، على تعميق نفس التوجهات حيث يهدف مشروع "المغرب الأخضر" إلى تسهيل استيلاء ملاكي الأراضي الكبار والرأسمال الأجنبي على أجود أراضي الجموع والكيش والدولة واستغلالها في الزراعات ذات المردودية العالية وتوجيه إنتاجها نحو السوق العالمي وتحويل ملاكيها الشرعيين إلى عمال زراعيين ومهمشين.

ويشكل إفلاس التعليم العمومي أحد أخطر الجرائم التي ارتكبها النظام ضد الشعب المغربي حيث عمد إلى تصفيته بشكل ممنهج لصالح التعليم الخصوصي وإلى إعطائه مضامين متخلفة وغيبية عوض أن ينمي الفكر النقدي والعقلاني. أما الحلول المقترحة، فلا تخرج عن وصفات البنك العالمي (تعليم خاص من مستوى عال للنخبة والأغنياء مقابل تعليم عمومي لا يتجاوز محاربة الأمية).

ويكتوي الشعب المغربي من نار الغلاء الفاحش الذي مس مجموع المواد والخدمات، بما في ذلك المواد الغذائية الأساسية، والذي ستتعمق انعاكاساته الكارثية إذا ما تراجعت الدولة عن دعم أثمان الخبز كما تلوح بذلك.

وما يزيد الوضع قتامة هو عزم الباطرونا المزيد من تكثيف استغلال الطبقة العاملة ليس فقط عبر التنصل من تطبيق مدونة الشغل على علاتها وتدني مستوى الأجور التي لا تصل في كثير من الأحيان وخاصة بالنسبة للعمال الزراعيين والمؤقتين، إلى الحد الأدنى للأجور وفرضها لشروط عمل قاسية في أغلب المقاولات، بل أصبحت تطالب من خلال الكتاب "الأبيض" للكنفدرالية العامة لمقاولات المغرب بضرب حق الإضراب والمزيد من إطلاق يدها فيما يخص الطرد والأجور وتمتيعها بالمزيد من الامتيازات.

ولمواجهة هذا الوضع الاجتماعي المتفجر والوضع السياسي المأزوم، أصبح النظام يركز على القمع (قمع الوقفات الاحتجاجية للمعطلين وتنسيقيات مناهضة الغلاء ونضالات الجماهير الكادحة ضد تدهور أوضاعها كما وقع مؤخرا في بومالن دادس وقمع الطلبة والعمال وغيرهم) كما أنه يمعن في إقفال الحقل السياسي مع محاولة إيجاد بديل ذي مصداقية لفشل الأحزاب المشاركة في لعبته "الديمقراطية" المزعومة عبر استقطاب بعض اليساريين السابقين وتسخير شبكات من الجمعيات أغدق عليها الأموال.

أما حزبا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، فيعملان على جر مكونات تجمع اليسار الديمقراطي لتحالف ظاهره نضالي وجوهره انتخابي كجواب على الفشل في انتخابات شتنبر 2008. إن هذا التحالف(التحالف السداسي) يساهم في زرع الغموض وخلط الأوراق وسيؤدي إلى فرملة النضالات بدل تطويرها.وسيكون الخاسر الأكبر هي مكونات تجمع اليسار الديمقراطي الملتحقة به والتي ستفقد مصداقيتها كقوى معارضة.ذلك أن الوضع الحالي يتطلب تعميق الفرز بين القوى المناضلة والأحزاب الحكومية الممعنة في تنفيذ السياسات الرجعية المتوحشة.

انطلاقا مما سبق، فإن اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي:

* تطالب من جديد بمحاكمة كل من ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في المحرقة الرهيبة لعاملات وعمال روزامور.

* تدعو كل القوى المناضلة إلى مواجهة مشروع "المغرب الأخضر" الذي يشكل تصعيدا خطيرا للهجوم على الفلاحين وخطرا محدقا بالأمن الغذائي والبيئة وإلى النضال من أجل إصلاح زراعي يعطي الأرض للفلاحين ويساعدهم على رفع إنتاجيتهم ومن أجل فرض ضريبة فلاحية على الفلاحين الكبار.

* تهيب بكل القوى الديمقراطية للنضال من أجل تعليم عمومي مجاني، جيد يعتمد العقلانية وينمي الفكر التحرري والنقدي والعلمي ومواجهة المشاريع الرجعية في هذا المجال.

* تثمن من جديد استقالة ممثلي الكنفدرالية الديمقراطية للشغل من مجلس المستشارين وكذا قرار الإضراب العام وتدعو إلى التعبئة من أجل إنجاحه.

* تندد بقوة بهجوم الباطرونا والنظام على الطبقة العاملة وتدعو إلى النضال من أجل وقفه، وخاصة التصدي لقانون الإضراب، وذلك عبر كل المبادرات النضالية الوحدوية وصولا إلى الوحدة النقابية للطبقة العاملة.

* تدعو إلى تصعيد نضال التنسيقات ضد الغلاء وربطها بالمواطنين عبر توطينها في الأحياء الشعبية وتجاوز الخلافات الحالية وانفتاحها على كل القوى المناضلة.

* تدعو إلى تفعيل تجمع اليسار الديمقراطي على أساس نضالي وتحالفه في النضال مع كل القوى الديمقراطية المناضلة.

* تعبر عن رفضها التحالف وطنيا ومحليا مع الأحزاب الاجتماعية – الديمقراطية المشاركة في الحكومة.

* تعبر عن تضامنها مع نضالات المعطلين والطلبة معتقلي بومالن دادس ومختلف الشرائح الاجتماعية المناضلة وتندد بالقمع والعنف الممارس ضد طلبة مراكش والقنيطرة وتطالب بإطلاق سراح معتقلي بومالن دادس ورفع كل المتابعات في هذه القضية.

* تجدد رفضها للمقاربة المخزنية لطي صفحة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك ما تسميه "جبر الضرر الجماعي" الذي لا يتجاوز خلق بعض الأوهام وتوريط بعض الجمعيات الجادة وتمكين بعض الجمعيات الانتهازية من الاغتناء. وبهذه المناسبة، تؤكد اللجنة الوطنية موقفها المتمثل في ضرورة الكشف عن مصير المختطفين وضحايا الانتفاضات الشعبية وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومحاكمة الجلادين وتعتبر أن جبر الضرر الحقيقي يتطلب ضمان عدم تكرار جرائم الماضي بواسطة إقامة دولة الحق والقانون وإقرار ديمقراطية حقيقية وتنمية اقتصادية واجتماعية ترتكز إلى تلبية الحاجيات الأساسية وتوفير شروط العيش الكريم لجميع المواطنين.

* تدين بشدة العدوان الإمبريالي – الصهيوني ضد شعوب الشرق الأوسط وتواطؤ الأنظمة الرجعية وتدعو إلى تقديم كل أشكال الدعم لنضال الشعوب في فلسطين والعراق ولبنان وإلى تشكيل جبهة مناهضة للإمبريالية.

بـــــلاغ اللجنة الوطنية

تلقت اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي المجتمعة يوم 27 أبريل 2008 بألم وغضب شديدين خبر الفاجعة التي أودت، على الأقل، بحياة 55 عاملة و عامل وخلفت 16 جريحا، إثر إندلاع حريق يوم 26 أبريل 2008 في معمل باليساسفة بالدار البيضاء.

وبعد أن قررت تسمية إجتماعها دورة "التضامن مع ضحايا محرقة العاملات والعمال بالدار البيضاء في 26/04/2008" ووقفت دقيقة صمت إجلالا وللعاملات والعمال ضحايا هذه الجريمة الشنيعة التي تنضاف إلى السجل الأسود للباطرونا المغربية، فإن اللجنة الوطنية.

تدين بشدة جشع الباطرونا التي لا تكتفي بإخضاع الطبقة العاملة لإستغلال مكثف وبشع (ساعات عمل تتجاوز الوقت القانوني بأجور غالبا ما لا تصل الحد الأدنى للأجور الذي لا يسمن ولا يغني من جوع)، بل تتعدى ذلك لفرض شروط عمل تعرض حياة وصحة العاملات والعمال للخطر، ضاربة بذلك كل القوانين بما في ذلك مدونة الشغل على علاتها.
تندد بقوة بالمسؤولين الذين يرخصون أو يتغاضون عن إنشاء مثل هذه المعامل المحرقات ضدا على أبسط حقوق الانسان.
تطالب بمحاكمة كل من شارك في هذه الجريمة النكراء
تدعو الطبقة العاملة والحركة النقابية وكل المدافعين عن حقوق الانسان وكل الديمقراطيين التعبئة والنضال من أجل فرض شروط عمل تضمن للعاملات والعمال السلامة والبيئة السليمة

barak

عدد الرسائل : 17
العمر : 33
البلد : tata
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النهج الديمقراطي

مُساهمة من طرف anarouz في الخميس 8 مايو - 14:28

ok

anarouz
عضو مبتدئ

عدد الرسائل : 217
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى