حول المقاومة الشعبية.

اذهب الى الأسفل

حول المقاومة الشعبية.

مُساهمة من طرف karim rge في الثلاثاء 1 يوليو - 18:05

حول المقاومة الشعبية
علي فقير
يونيو 2008
في أقل من سنة عرفت مناطق مختلفة من المغرب أحداث مهمة سوف تطبع لا محالة آفاق الصراع الطبقي. يمكن التذكير ببعض من هذه الأحداث ذات عمق طبقي واضح:


  • ]اعتقال مناضلين (جلهم من اليسار الجذري ) بالقصر الكبير، و اكادير و بني ملال (مايو-يونيو 2007) بتهمة "المس بالمقدسات" وفي مقدمتهم المناضل محمد بوكرين،معتقل الملوك الثلاثة، رمز المقاومة و الصمود لمدة تناهز 50 سنة، و المناضل التهامي الخياط ، رئيس الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين، رمز النضال من أجل الحق في الشغل و المواطنة الكاملة، و المناضل محمد كراد، العامل الفلاحي، رمز نضال الطبقة العاملة من أجل مجتمع شيوعي ينعدم فيه استغلال الإنسان للإنسان.
  • المسيرة التاريخية التي قام بها سكان حوالي 15 دوار بتلمي، التابعة لدائرة مسمرير، اقليم ورززات، و ذلك يوم 6 شتنبير (عشية مهزلة 7 شتنبير 2007) للتعبير عن سخطهم تجاه سياسة الإقصاء و التهميش التي تعاني منها منطقتهم، مستنكرين كذلك سياسة التهميش التي تعاني منها لغتنا الأمازيغية، معلنين مقاطعتهم ل "انتخابات 7 شتنبير المسرحية".
  • انتفاضة ساكنة صفرو (شتنبر 2007) ضد سياسة الدولة في الميدين الاقتصادي (غلاء المعشية) و الاجتماعية (التهميش و الإقصاء و العطالة)، أعتقل على أثرها العشرات من المواطنين و مناضلين من اليسار الجذري.
  • قيام مختلف التنسيقيات بوقفات احتجاجية مناهضة لسياسة التفقير...) التي ينهجها الحكم عبر ارتفاع الإثمان، و خوصصة الخدمات الاجتماعية... ؛ و يمكن التذكير هنا ببعض المبادرات التي استجابت لها الجماهير بشكل واسع: بوعرفة، خنيفرة...
  • مسيرات المواطنات و المواطنين بكل من اتزر (ميدلت)، ازلال، دمنات ، منطقة تازة...ضد التهميش و الغلاء. - مقاومة(إضرابات، اعتصامات...) العاملات و العمال المستمرة لبطش الباطرونا.
  • مقاومة الجماهير الطلابية (خصوصا في مواقع مراكش، و فاس، و طنجة، و القنيطرة، و وجدة، و تازة...) للسياسة التعليميةالمتبعة من طرف الحكم الرجعي؛ و قد شكلت انتفاضة طلبة جامعة مراكش(مايو 2008) بقيادة المناضلين الماركسيين، ملحمة جديدة للحركة الطلابية التي تذكرنا بنضالات بداية السبعينات.
  • إضراب العام القطاعي (13 مايو 2008) و الإضراب العام (21 مايو 2008 ).
  • انتفاضة سكان افني ضد سياسة الإقصاء و التهميش (يونيو2008 ) و ضد المحسوبية و الزبونية في التشغيل.
ماذا و قع في مدينة افني؟:
]منطقة افني غنية بخيراتها البحرية بالأساس، و بمؤهلاتها السياحية (شواطئ خلابة، جبال و صحاري ساحرة تداوي الإنسان من تعب الحياة اليومية، و تلهم المبدعين)، أراضي شاسعة لتربية المواشي.. و رغم كل هذا فان سكانها يعيشون فقرا مدقعا و تهميشا فظيعا.
لقد تم الاستحواذ على خيرات منطقتهما و نهبها من طرف فئة قليلة تتكون بالأساس من ضباط الجيش و بعض الكبرادوريين الآخرين (محليين و غير محليين): لقد تبين من خلال الهجوم الهمجي على الأبرياء يوم السبت 7 يونيو 2008 الطابع العسكري المافياوي لناهبي خيرات منقطة أيت بعمران
لم أتطرق لمقاومة الأشقاء الصحراويين في مختلف مدن الصحراء الغربية من أجل حقهم في تقرير مصيرهم بكل حرية.
إن هذه الوقائع/ أمثلة تبرهن على:


  • أن الصراع الطبقي يحتد يوما بعد يوم (صراع بين مختلف الطبقات الشعبية من جهة، و الكتلة الطبقية السائدة التي تشكل الدولة أقوى أدواتها القمعية).
  • أن نظرية "البركة النائمة" نظرية تحتقر مقاومة الجماهير الشعبية، نظرية نخبوية، نظرية لا تاريخية.
  • أن قوى اليسار الجذري عامة و المناضلين الماركسيين خاصة، و رغم صعوبات، أغلبها ذاتية، يقومون نسبيا بدورهم الطليعي و المؤطر و الموجه في مقاومة سياسات النظام.
]ماذا يعنى كل هذا؟


  1. [color:500f=#000]إفلاس الاختيار الرأسمالي الذي فرض على الشعب المغربي منذ "استقلال 1956"، هذا الاختيار المتميز بالتبعية للسوق العالمي، و المطبوع بالممارسات المخزنية التي تشكل عرقلة حقيقية أمام النمو الاقتصادي و لو على شاكلة بلدان شرق أسيا، هذا الاختيار الذي لم يعد قادرا حتى على تلبية الحاجيات "البدائية" للجماهير.
  2. [color:500f=#000]أن طبيعة النظام السياسي لم يقع عليه أي تغيير ديمقراطي. فقد حافظ على جوهره الاستبدادي الموروث عبر القرون .
  3. [color:500f=#000]إفلاس الاختيار البرجوازي "المؤسساتي"("نريد الديمقراطية و بالديمقراطية")، بمعنى نريد الديمقراطية (بدون تحديد محتواها) عبر صناديق الانتخابات المخزنية،و قد اتضح إفلاس هذا الاختيار خلال العشر السنوات الأخيرة بعدما تحمل العديد من منظري هذا الاختيار "مسؤولية تدبير الشأن العام".
  4. [color:500f=#000]أن النضال الجماهيري الواعي و المنظم يبقى الاختيار الوحيد و الأوحد للخلاص الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي و الثقافي. إن النضال الجماهيري الواعي و المنظم ذي أفق ثورية، لا يمكن أن يصمد بدون بناء عبر المقاومة الجماهيرية جبهة طبقية تقدمية بقيادة الطبقة العاملة، و هذا غير ممكن بدون بناء أدوات التغيير و في مقدمتها حزب الطبقة العاملة و عموم الكادحين المتسلح بالفكر الثوري.

[color:500f=#000]و يمكن تركيز الخلاصة في ضرورة القطيعة مع أوهام" التغيير الاستراتيجي" من داخل المؤسسات المخزنية في إطار الدستور الحالي و في الشروط الموضوعية و الذاتية الراهنة؛ و هذا لا يعني بتاتا الرفض المبدئي للمشاركة في الانتخابات كواجهة للصراع الطبقي في ظروف تخدم المشاركة عملية التغيير بدل تزكية "شرعية" النظام.

karim rge

عدد الرسائل : 33
العمر : 35
البلد : maroc
تاريخ التسجيل : 09/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى