صديقتي.. سر عذابي!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صديقتي.. سر عذابي!

مُساهمة من طرف anarouz في الجمعة 21 مارس - 6:38

إذا أحسست برغبة في الكلام والبوح.. أو شعرت بحاجة إلي صديق مخلص تودعه أدق أسرارك. إذا كنت تبحث عن حل لمشكلة تؤرقك.. أكتب الينا.. وستجدنا دائما في انتظار رسائلك الخاصة جدا


اقرأ لك سيدتي علي هذه الصفحة القريبة منا جميعا نحن الشباب والشابات.. فهي تعطي لنا الخبرة وتساعدنا في اختيار الطريق الذي نسير فيه مع احلامنا وطموحاتنا.. وهو دائما طريق آمن.. هذا ما اشعر به وانا اقرأ مشاكل غيري في 'رسائل خاصة جدا'.. لذلك اكتب اليك الآن عن مشكلة تعذبني وتحزنني في آن معا املا في ان اجد عندك الأمل والقدرة علي اقتحامها.. وإليك القصة في سطور..

في البداية احب ان اسأل: ما معني الصداقة؟ اما السبب في سؤالي فهو ان مشكلتي تتعلق بهذه العلاقة النبيلة التي كثيرا ما قرأت الروايات وشاهدت الافلام السينمائية التي تتحدث عنها، وتعلي من قيمتها في حياة الانسان.
وكم تمنيت وانا اعيش مع ابطال تلك القصص والروايات ان اجد الصديقة الحقيقية التي تقف إلي جانبي في اصعب المواقف، وتدفئ ايام فرحي بمشاركتها لي مشاعر السعادة والمرح.
كان لي اصدقاء وزملاء من الجنسين.. ولكني لم اكن اجد بينهم الصديق أو الصديقة بالمعني الذي اتمناه واحلم به.. حتي التقيت بصديقة وجدت معها كل ما ابحث عنه، فقد كانت تحبني حبا شديدا، وتخاف عليٌ، وتفهمني حتي دون ان اتكلم.
كانت هذه الصديقة هي زميلتي في الكلية، تعرفت عليها، وسريعا ما اقتربنا من بعضنا البعض، وصرنا متلازمين، ولا نفترق منذ ذلك اليوم. كانت تشجعني علي الاختلاط بالناس فقد كنت خجولة ولا استطيع التواصل مع الناس بسهولة.. وكانت تخاف عليٌ وتحرص علي مصلحتي.. احببتها جدا، وكنت علي استعداد لان اضحي بحياتي من اجلها.. فقد كانت القلب الكبير الذي يستوعب مشاكلي، والانسانة التي تستمع إلي مشاكلي واحلامي بلا ملل أو ضجر، وتحاول ان تفكر معي، وتجد لي حلولا لكل شيء.
ويبدو ان السعادة لا تدوم طويلا! فقد حدث في نهاية السنة الدراسية ما قلب حياتها رأسا علي عقب، وكذلك قلب حياتي معها!
فقد وقعت صديقتي الحميمة في الحب مع احد افراد 'الجروب' بتاعنا شلة الاصدقاء ومنذ ذلك الحين اصبحت انسانة اخري! مرت بمرحلتين الاولي كانت مرحلة انعدام وزن. وصارت عصبية جدا، لا تحضر المحاضرات، وترتكب اخطاء من وجهة نظري في علاقتها بهذا الزميل الشاب، ويعلم الله انني حاولت معها بجميع الطرق حتي تنتبه لنفسها، ولا تجعل هذا الحب يضيعها!
ورغم كل ذلك ظللت مرتبطة بها، احاول ان انقذها من الاندفاع المتهور في هذه العلاقة.. كانت هذه المرحلة الاولي، اما المرحلة الثانية فقد رأيتها تبتعد عني وعن كل الناس.. ذهبت بعيدا وحدها، واصبحنا لا نتكلم، ولا نلتقي كما كنا نفعل من قبل. حتي عندما نجلس مع 'الجروب' تظل هي بيننا.. وكأنها ليست معنا، بل منفصلة بتفكيرها، وكيانها عنا، ومتصلة بشخص واحد فقط هو حبيبها.. وزميلنا في الجروب.
مر اكثر من شهر علي هذا الحال.. لم تسأل عني خلاله مرة واحدة ولم تعد تحرص علي معرفة اخباري، كذلك لم تعد تهتم بأمري وهذا ما يحزنني كثيرا ويحز في نفسي.
لا اريدك سيدتي ان تفسري كلامي هذا علي انه غيرة منها أو عليها فهذا والله ليس صحيحا، لكنه حرص مني علي صديقة اقتربت كثيرا منها وأحببتها واصبح مستقبلها وحياتها جزءا من اهتمامي.. وهذا في رأيي هو معني الصداقة.. فإذا لم تكن كذلك فأرجو ان تنصحينني وتضيئين امامي نقطة ضوء. كما تفعلين دائما مع الشباب امثالي.
المعذبة ن.م




المحررة:
اشكرك لانك اعطيتني الفرصة لكي اتكلم لأصدقائي الشباب عن موضوع مهم واساسي في حياة كل انسان وهو الصداقة.
فالصداقة كما ذكرت واحدة من انبل العلاقات الانسانية التي تجمع البشر فالصديق الحقيقي يعيش احساس صديقه سواء في الفرح أو في الحزن. والاهم من هذا ان له دورا ايجابيا في حياة هذا الصديق، فهو يقف إلي جانبه، ويبذل من وقته واحيانا من ماله والاهم من هذا وذاك من فكره واهتمام لاجل هذا الصديق.
وتحضرني الان عشرات الروايات العالمية والمصرية التي جسدت هذه العاطفة النبيلة، وابرزت دورها الكبير في حياة الانسان وانقاذه من كثير من شرور الدنيا. وكذلك حفلت الافلام السينمائية بهذه القيمة الدرامية المهمة.. فشاهدناها في الكثير من الافلام المصرية والعالمية.
اذن لا خلاف علي الاطلاق ان الصداقة قيمة مهمة في حياة الانسان. لذلك فبحثك عن صديقة حقيقية هو شيء محمود، يعبر عن انسانية ونضج وفهم واعيا للحياة.
نأتي إلي موضوع الصديقة التي تغيرت عندما وقعت في شباك قصة حب، فانقلب حالها، ولم تعد كما كانت قريبة وحبيبة لك.
اعرف انها مشكلة صعبة، وانها تخلف احساسا بالمرارة في القلب، وتصيب الانسان بالاحباط والحزن.. لكن يا صديقتي. لا يجب ان نتوقف عن تلك المشاعر ونتركها تفسد حياتنا واحساسنا.. فالحياة تحتمل ان نصادف اشخاصا ونتوقع منهم الكثير. ثم نكتشف فيما بعد انهم ليسوا البشر الذين توقعناهم!
الصديقة التي تتحدثين عنها بالطبع في حالة غير طبيعية.. فهي تعيش حبا شبابيا يتسم بالاندفاع والتهور.. فهي طالبة وهو طالب.. وهذه العلاقة في اغلب الاحيان تنتهي بانتهاء الدراسة الجامعية والتخرج. لكنك تخشين عليها وهذا شعور نبيل، وتنبهينها إلي ضرورة الحذر والاحتياط، وعدم الاقدام علي تصرفات تندم عليها بعد ذلك مع هذا الصديق.. ورغم ذلك فهي تبتعد عنك.. وهذا ايضا شعور طبيعي، فالانسان الذي يعيش في فخ تلك المشاعر يبتعد عن اي انسان ينصحه بالابتعاد عن الحبيب أو التوقف عن الافعال التي تتجاوز الاصول والتقاليد.
انها تبتعد عنك لانها منجذبة بكاملها في هذه العلاقة.. وصدقيني فسوف تندم ندما كبيرا بعد ان تكتشف كم كانت مندفعة.. وسوف تندم ايضا لانها اخطأت كما تخطئ الكثيرات عندما يتخلين عن كل الناس، ويتركن كل اهتماماتهن في الحياة من دراسة أو عمل أو التزامات عائلية.. أو التزامات تفرضها الصداقة عندما يقعن في الحب.. وقد نبهت اكثر من مرة من خطورة الذوبان في الآخر.. والخطأ الذي تقع فيه معظم البنات عندما يهجرن كل شيء وعندما يدخلن في قصة حب.. وبذلك فقدن كل شيء.. ثم يفقدن الحبيب ايضا فالذوبان في الاخر يعني ألا يرانا.. وألا يشعر بوجودنا. وبالتالي ألا يحبنا!
اصبري.. فسوف تعود اليك نادمة.. ولا تفقدي الامل فقد تهبك الحياة صديقة افضل.. الحياة صغيرتي لا تتوقف عند انسان بل تتجدد دائما.. وتفاجئنا بالجديد والجميل والحقيقي

anarouz
عضو مبتدئ

عدد الرسائل : 217
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى