حول الوضع العالمي ومهام الثوريين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حول الوضع العالمي ومهام الثوريين

مُساهمة من طرف charaf aji في السبت 22 مارس - 15:11

فيما يلي تقريرعن الوضع العالمي قدمه الرفيق فرانسواسابادو (*) في ندوة Enlace – احد تيارات حزب اشتراكية وحرية بالبرازيل الذي ينشطه، ضمن آخرين، مناضلو الأممية الرابعة. الندوة انعقدت في ساو باولو في 15 و 16 ديسمبر 2007.



1- بعض عناصر الوضع العالمي
يؤكد الوضع العالمي توسعا للعولمة الرأسمالية وتعمقا لها. ويتسم بمواصلة هجوم الطبقات السائدة على شروط حياة مئات ملايين البشر، والعمال، وبمنهجة الإصلاحات الليبرالية المضادة، والمكانة المتنامية " لتمويل financiarisation " الاقتصاد العالمي، وأزمة بيئية تهدد توازنات الكوكب الحيوية.
1- أ) ترسم هذه العولمة مظهرا جديدا للسوق العالمية، حيث تحتد المنافسة بين الامبريالية الأمريكية، المحافظة على سيطرتها لكن المصابة بإضعاف، والقوى الأوربية، وصعود قوى جديدة - مثل الصين والهند- تتزايد حصتها من النتاج الداخلي الإجمالي العالمي بانتظام. تشهد الولايات المتحدة الأمريكية معدلات نمو ضعيفة، 2 إلى 3 نقط، بينما تشهد الصين والهند معدلات نمو من 8 إلى 10 نقط، وتشهد بلدان أخرى منتجة لمواد أولية (البترول بوجه خاص)، مثل روسيا وفنزويلا، معدلات نمو من 6 إلى 8 نقط. تجسد هذه التغيرات الاقتصادية الاجتماعية مقدما ميزان قوى جديد وتوترات عالمية جديدة.
1- ب) للعولمة عواقب على صعيد السياسة الدولية، حيث تلتقي مصالح برجوازية أمريكية شمالية ُمضعفة ومصالح قوى أوربية تريد الحفاظ على مكانتها في هذه المنافسة الدولية في أنظمة تحالفات جديدة، لا سيما بوجه الصين وروسيا. ولا يستبعد هذا بأي وجه السعي العدواني إلى حصص جديدة من السوق لصالح كل برجوازية، لكن الروابط بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي تجنح إلى التعزز. وتمثل العلاقات الجديدة بين فرنسا ساركوزي و أمريكا بوش مثالا جيدا عن هذا الانعطاف أو التغير. كان شيراك ضد الحرب بالعراق، بينما يؤيدها ساركوزي. لا بل انه في مقدمة المواجهة مع إيران. لكن بوجه أعم تدل جيدا عودة فرنسا المرتقبة إلى حلف الشمال الأطلسي، ودمج القوة العسكرية الأوربية فيه، على طبيعة إعادة التنظيم الجارية.
1- ج) إن احتداد المنافسة الدولية هذا، مع ميل متعاظم إلى تشكيل سوق عالمية لقوة العمل، يدفع الحكومات والطبقات البرجوازية إلى خلق الشروط السياسية والاقتصادية-الاجتماعية لرفع معدل الربح، وتمديد وقت العمل ووقت الاستغلال، وتجميد وحتى تقليص حصة الأجور من إنتاج الثروات.
1- د) إن لهذه السياسات بوجه خاص جملة عواقب في أوربا الرأسمالية، حيث تقوم البرجوازيات الأوربية الرئيسية، بقصد تأمين مكانتها في المنافسة الدولية، بالهجوم المباشر على "النموذج الاجتماعي الأوربي"، أي في الواقع على أنظمة الحماية الاجتماعية وحقوق الأجراء الاجتماعية، والخدمات العامة. هذه السياسة مركزة في "الميثاق الأوربي" الجديد الذي يستعيد الخطوط العريضة لمشروع الدستور الأوربي المرفوض من شعوب فرنسا وهولندا في 2005. وقد تعزز بالدمج الأوربي لبلدان أوربا الشرقية، هذا الدمج الذي يؤدي إلى تفكيك جملة مكاسب اجتماعية ويجذب من جراء ذلك إلى أسفل مجمل شروط عمل وحياة الطبقات الشعبية بهذه البلدان.
1- هـ ) الولايات المتحدة الأمريكية مقبلة عما قريب على انتخابات جديدة (متم 2008) قد تفضي إلى انعطافات أو تغييرات في السياسة الأمريكية. لكن الامبريالية الأمريكية أكدت في الفترة الطويلة الأخيرة سياسة إعادة انتشارها الاستراتيجي السياسي- العسكري. إن المقصود لديها، في وضع حيث تتعمق تبعية الاقتصاد الأمريكي للقروض العالمية، "الأسهم" و "السندات" و " سندات الخزينة"، التي بيد قوى مثل الصين او اليابان، هو تعويض ما أصابها من إضعاف بسياسة عسكرية عدوانية باحتلال العراق وأفغانستان ومواجهة مع إيران وبدرجات أقل بوجه روسيا والصين... كما تضم هذه السياسة "إعادة استعمار" بعض البلدان بهدف مواصلة وحتى تمديد التحكم بالموارد الطبيعية والمواد الأولية الإستراتيجية مثل البترول.
2- وبعض التناقضات...
يسيطر النظام الرأسمالي على نحو واسع على كل النشاط الاقتصادي والاجتماعي على الكوكب. ولا تكف كلفة هذه السيطرة عن الارتفاع، سواء على الصعيد الاقتصادي أو البيئي. وتغذي بشكل دائم تناقضات داخلية وخارجية للنظام تفضي إلى نضالات طبقية و نضالات اجتماعية بمعنى واسع، معبرة عن رفض الطبقات الشعبية للنظام النيوليبرالي والرأسمالي.
2-أ) تؤكد أزمة النظام المالي والبنكي بالولايات المتحدة الأمريكية، ومنها أزمة «subprimes» (قروض بأسعار فائدة متغيرة تدمر ملايين الأمريكيين وتؤدي إلى إفلاس جملة بنوك ومؤسسات مالية قارضة) هشاشة التوسع الاقتصادي الراهن. يدل هذا على "الحساسية الفائقة" للرأسمالية الأمريكية إزاء تمويل financiarisation الاقتصاد العالمي. وتعزز أزمة النظام المالي العالمي هذه أوجه الضعف الهيكلية للتطور الرأسمالي الراهن، وبوجه خاص ضعف الاستثمارات المنتجة، "برفع أسعار" الفائدة وتشديد شروط القرض. ولأزمة الاستثمارات هذه مضاعفات على معدلات الإنتاجية، وفي آخر المطاف على معدلات النمو في قلعتين من قلاع الاقتصاد العالمي: الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا. وللأزمة المالية الراهنة مضاعفات مباشرة على تباطؤ النشاط الاقتصادي بالولايات المتحدة الأمريكية وعلى خطر تحول هذه الأزمة إلى انحسار اقتصادي. وتؤثر هذه العوامل مجتمعة على هوامش المناورة المتاحة للطبقات السائدة وللفرق الحاكمة بتلك البلدان لتدبير العلاقات الاقتصادية والاجتماعية وقد تفضي إلى أزمات منظومة.
2- ب) اتخذت الأزمة البيئية في السنوات الأخيرة أبعادا جديدة. وتهدد عواقب احترار الكوكب بالتسبب في النهاية في كوارث جديدة بيئية واجتماعية وإنسانية. ورغم كل الجهد السياسي والإعلامي للسلطات القائمة لجعل اشتغال النظام الرأسمالي، أي السعي المتزايد جموحا إلى الربح، متطابقا مع البيئة، ينبثق وعي جديد بأن "الحياة أكثر قيمة من الأرباح الرأسمالية" وأن كلفة اشتغال النظام تهدد أكثر فأكثر توازنات الكوكب الحيوية. يجب ان يستعمل الثوريون هذه المسالة الحاسمة في السنوات المقبلة للتشهير بالعواقب المدمرة للرأسمالية على المشاكل البيئية، وتأكيد أهمية اقتصاد متحكم به ومخطط بشكل دائم حسب الحاجات الاجتماعية وليس حسب الربح الرأسمالي.
2 – ج) تتجلى هذه التناقضات بشكل حاد في الفشل الذي منيت وتمنى به الامبريالية الأمريكية في العراق. وقد عادت وسائل الإعلام الأمريكية بشكل مألوف إلى تعبير " فيتنام جديدة" لوصف وضع الجيش الأمريكي بالمنطقة. إنه توحل سياسي وعسكري حقيقي تشهده إدارة بوش. وقد تبخرت كل الدعاية حول تتبيث الاستقرار والديمقراطية بالمنطقة. إنها عملية عدوان و إعادة استعمار تقليدية لبلد ولمنطقة. و يمثل رفض الاحتلال الأمريكي مع مقاومة الشعب الفلسطيني لسياسة العدوان والاستعمار الإسرائيلي إحدى العوامل الكبرى المزعزعة لاستقرار النظام الامبريالي العالمي.
2- د) تؤدي العواقب الاقتصادية الاجتماعية للعولمة الرأسمالية، وبعدها المسلح، إلى توترات ومواجهات اجتماعية وسياسية وعسكرية جديدة. فبضغط من متطلبات الأسواق المالية، وبضغط من الامبريالية الأمريكية بوجه خاص، وفي وضع غياب أو تراجع أو حتى أزمة هيكلية للحركة العمالية التقليدية أو القومية البرجوازية، قد تكتسي ردود الفعل الاجتماعية شكل منظمات أو تيارات أو جماعات عرقية او دينية ذات توجه رجعي بوجه الإجمال. هذا ما يتشكل حول الوضع بباكستان وبأفغانستان . كما انه مصير ميولات إلى تشظي جملة دول بأفريقيا.
2- هـ) إن للتوحل الأمريكي عواقب دولية، وبوجه خاص في أمريكا اللاتينية. ليس المقصود بخس تقدير الضغط الذي لا تزال "الإمبراطورية" تمارسه على قارة ما زالت تعتبرها فناء خلفيا لها. لكن يجب تأكيد الضعف الذي أصاب قدراتها على التدخل في القارة. فعلى الصعيد العسكري يصعب عليها التدخل بالعراق وبأفغانستان و والاستعداد لتدخلات بأمريكا اللاتينية. إن "خطة كولومبيا" قائمة وكذا القواعد العسكرية في باراغواي، ولا تزال مساعدة اليمين"الانقلابي" أو "الليبرالي- الاستبدادي" قائمة دوما. لقد فشلت منطقة التبادل الحر للأمريكيتين، لكن الاتفاقيات الثنائية بين الولايات المتحدة الأمريكية وجملة بلدان بأمريكا الجنوبية قد أبرمت. باختصار لم يتراجع اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية بأمريكا الجنوبية، لكن لا جدال أن ثمة ميزان قوى جديدا بين الامبريالية الأمريكية وجملة بلدان بالقارة الأمريكية اللاتينية، والتي ليست قليلة الأهمية، وبوجه خاص مجوعتي بلدان. تتكون المجموعة الأولى من البرازيل و الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي. فبالاستفادة من طور نمو اقتصادي جديد، ومن قدرة لدى الحكومات – لولا بالبرازيل وكيشنر بالأرجنتين وتاباري فازكيز بأروغواي- على التحكم ودمج الحركات الجماهيرية، أو بوجه الدقة أقسام كاملة من قيادات تلك الحركات، لا سيما قيادات حزب العمال والاتحاد النقابي البرازيلي CUT والبيرونية السياسية والنقابية بالأرجنتين (رغم أن لولا على يمين كيشنر)، كسبت الطبقات السائدة بهذه البلدان هوامش مناورة جديدة للتفاوض وفرض جملة أهداف اقتصادية على الامبريالية الأمريكية. وتواصل لحسابها الخاص، وبطريقتها الخاصة، السياسات النيوليبرالية، مع إرفاقها بسياسة "مساعدة اجتماعية"، واندماجها في السوق العالمية، لا سيما بسياسات الصادرات الزراعية وعلاقاتها الخاصة بالنظام المالي العالمي. المجموعة الثانية من البلدان، التي تفرض اليوم تجربة قطع جزئي جديد مع الامبريالية الأمريكية، تقودها فنزويلا، وتليها بوليفيا و إكوادور، وكلها مدعومة من كوبا. تحاول كل هذه البلدان، كل بخصوصيتها، إرخاء كماشة الديون، واستعادة التحكم بمواردها الطبيعية، وتأمين برامج اجتماعية للتغذية والصحة و التعليم، واستعادة سيادتها الوطنية ضد الضغوط الأمريكية والأوربية (لا سيما الاسبانية).

charaf aji
عضو مبتدئ

عدد الرسائل : 194
العمر : 35
البلد : france
تاريخ التسجيل : 08/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حول الوضع العالمي ومهام الثوريين

مُساهمة من طرف anarouz في الأحد 23 مارس - 15:06

ikhsayah anafi afsay ima mayna sant kolo midan wana orichin ola iswa aritani yan yadnin icha iswa isan nit isila madas iskarn rikan bla rbi oka ikhsayah afsay anfor s bra n sala tamghnast rikan.ima tawriyin ola masa tini darsen afkar tahrifiya inhizamiya osafi ordarsen lmowajaha.adah ornto tamazight ikhsayah aflas n magh

anarouz
عضو مبتدئ

عدد الرسائل : 217
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

andcn tata à akka

مُساهمة من طرف charaf aji في الخميس 27 مارس - 12:45

الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب-فرع طاطا

2008 / 3 / 26
نظرا طرف رئيس بلدية أقا-اقليم طاطا- قررت الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب-فرع طاطا- تنظيم أشكال احتجاجية بأقا و ذلك يوم الخميس 27 مارس 2008 للتنديد بهذه الخروقات و فضح سلوكات رئيس البلدية الذي أغرق المنطقة تخلفا


charaf aji
عضو مبتدئ

عدد الرسائل : 194
العمر : 35
البلد : france
تاريخ التسجيل : 08/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى